علي أكبر السيفي المازندراني
186
مقياس الرواية
ثم قال : والتحقيق في هذا الباب أن يقال : النزاع هنا لفظيٌّ لأنّ المانع إنّما منع من التعدية به لأنّ قوله : « حرمت الخمر لكونه مسكراً » محتملٌ لأن يكون في تقدير التعليل بالاسكار المختصّ بالخمر فلا يعمّ ، وأن يكون في تقدير التعليل بمطلق الاسكار فيعمّ . والمثبِت يسلّم أنّ التعليل بالاسكار المختص بالخمر غير عامّ وأنّ التعليل للمطلق يعمّ . فظهر أنّهم متّفقون على ذلك . نعم ، النزاع وقع في أنّ قوله : « حرمت الخمر لكونه مسكراً » هل هو بمنزلة علّة تحريم الاسكار أم لا ؟ فيجب أن يُجعل البحث في هذا ، لا في أنّ النص على العلّة هل يقتضي ثبوت الحكم في جميع مواردها . فانّ ذلك متّفق عليه . « 2 » وقد أشكل عليه صاحب المعالم ( قدس سره ) بأن النزاع في المقام معنوي واستشهد بكلام السيد المرتضى ( قدس سره ) . وقد سبق نقله في بداية هذا البحث . ثم ناقش صاحب المعالم في دليل السيد المرتضى ( رحمهما الله ) بأنّ المتبادر من العلّة - حيث يشهد الحال بانسلاخ الخصوصية منها - تعلّق الحكم بها لا بيان الدواعي ووجه المصلحة . « 1 » ثم رجّح قول صاحب الشرايع ( قدس سره ) في المقام . وقد سبق كلامه في أوائل هذا البحث . وإنّ للشيخ المظفّر قدس سره « 2 » كلاماً جامعاً في المقام حاصله : أنّ التعليل الوارد في النص لو كان ظاهراً في التعميم إلى غير موارد العلّة
--> ( 2 ) - / معالم الأصول / ص 225 . ( 1 ) - / معالم الأصول / ص 226 . ( 2 ) - / أصول الفقه / ج 2 / ص 200 .